السيد الخميني
75
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وحدة الخيار عند تعدّد العيوب ثمّ إنّه بعد ما عرفت من أنّ رواية جميل دالّة بإطلاقها على ثبوت الخيار والأرش « 1 » . يقع الكلام في أنّ العيب الموجب للخيار ، هل يوجب سلب الخيار الثابت بالعيب السابق ، فيكون الخيار ثابتاً باللاحق ، لا بالسابق ، بدعوى أنّ العين خرجت عن القيام بعينها « 2 » ؟ والتحقيق : أنّ ذلك لا يستفاد من المرسلة في خصوص العيب الحادث قبل القبض ؛ لأنّ مقتضى إطلاق السؤال ، وجدان العيب الذي كان قبل العقد أو القبض ، ومقتضى الجواب أنّ ذلك العيب مفروض في الموضوع ، وحكمه أنّ المعيب - سواء كان بعيب حادث قبل العقد ، أو بعده - إن كان قائماً بعينه حكمه كذا ، وإلّا فحكمه كذا . فما هو المأخوذ في الموضوع ، لا يعقل أن يدخل في الشرطية ، وهذا واضح . مع أنّ سقوط الخيار السابق ، وثبوت الخيار الجديد ، كاللغو ، وهو المنشأ لعدم فهمه من الرواية ، وانصرافها عنه . وهل يثبت هنا خياران ، أحدهما : بالعيب السابق على العقد ، وثانيهما : بالحادث قبل القبض ؟ بأن يقال : إنّ العيوب المتعدّدة وإن لم توجب إلّاخياراً واحداً ، وليس في كلّ عيب خيار ، إلّاأنّ العيب السابق أو العيوب السابقة ، إذا
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 71 - 72 . ( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 126 ؛ هداية الطالب 4 : 444 .